سوشيال ميديامجتمع

عالم آثار: النبي سليمان كان “ملك بحار العالم القديم” وأساطيله وصلت إلى إسبانيا وأستراليا. تعرف على التفاصيل المثيرة؟

عالم آثار: النبي سليمان كان “ملك بحار العالم القديم” وأساطيله وصلت إلى إسبانيا وأستراليا. تعرف على التفاصيل المثيرة؟

هل سمعتم بجزر سليمان أو جزر النبي سليمان؟.

هي دولة مستقلة تقع في جنوب المحيط الهادي. تتألف من أكثر من 990 جزيرة، مجموع مساحتها 28450 كم2. عاصمتها هونيارا. وعدد سكانها 500 ألف نسمة. اللغة الرسمية فيها هي اللغة الإنجليزية.

ترأسها الملكة إليزابيث الثانية بصفتها ملكة جزر سليمان، ويمثلها رئيس وزراء.

اسمها في كل لغات العالم جزر النبي سليمان، ويتمتع أهلها بسحنة خاصة، ذوي بشرة برونزية وعيون خضراء وشعر أشقر، مما جعل علماء الجينات الوراثية يظنون في البداية أن سبب هذه السحنة الخاصة هو الأوروبيون الذين وصلوا إلى تلك المنطقة.

ولكن ليكتشفوا أن تلك الجينات الوراثية خاصة بأصحاب تلك الجزيرة الذين يعرّفون جزيرتهم بجزيرة النبي سليمان.

اشتُهر النبي سليمان بن داود بحكمته وملكه الواسع الذي تحدثت عنه الكتب السماوية الثلاثة، إضافة إلى قدرته على التواصل مع الحيوانات وتسخير الجن في خدمته، لكن هل كنت تعلم أنه امتلك كذلك أكبر أسطول سفن تجارية بالعالم القديم؟ متخصص في علم الآثار البحرية يجمع أدلة تثبت ذلك:

النبي سليمان.. ملك بحار العالم القديم

بالنسبة لعلماء الآثار، لطالما كان النبي سليمان أحد أكثر الألغاز غمـ.ـوضاً، فقد كافح أولئك لإيجاد نقوش أو آثار تدل على مكان قصره العظيم ومعبده الذي قيل إنه بُني في القدس قبل 3000 عام وفقاً للروايات التوراتية، لكن هذا البحث المضـ.ـني كان دون جدوى.

ورغم أنه لا وجود لآثار تدلنا على مكان معبد سليمان، فإن هناك بعض الآثار والدلائل التي تثبت أنه كان أول قطب مهيمن بمجال الشـ.ـحن البحري في العالم القديم، إذ موَّل العديد من الرحلات البحرية لحلفائه الفينيقيين.

وسَّع الدكتور شون كينغسلي نطاق بحثه ليمتد عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إسبانيا وجزيرة سردينيا الإيطالية، هناك وجد كينغسلي أنَّ الأدلة الأثرية تدعم الأوصاف التوراتية للشراكة بين سليمان، الذي تفوّق على كل ملوك الأرض في الثراء والحكمة، والملك حيرام الفينيقي الذي كان يرسل إلى سليمان خشب الأَرز والذهب، وفقاً لصحيفة The Guardian البريطانية.

النبي سليمان.. ملك البحار القديم
النبي سليمان.. ملك البحار القديم

البحث خارج حدود القدس

كينغسلي قال لصحيفة The Observer البريطانية: “أجريت دراستي البحرية على نطاق واسع جداً لم يسبق التطرق إليه. كان علماء الآثار على مدى 100 عام يبحثون في الأراضي المقـ.ـدسة بفلسطين، لاسيما القدس. ومع ذلك، لا يوجد دليل قاطع يتلاءم مع الروايات الملحمية الواردة في سفر الملوك عن قصر سليمان ومعبده.

لكن استكشاف آثار الموانئ والمستودعات وحطـ.ـام السفن أسفر عن أدلة جديدة تقلب مسار السعي لمعرفة الحقيقة رأساً على عقب”.

استكشف عالم الآثار البريطاني عدداً من مدن الموانئ الأندلسية، وعلى بُعد 70 كم من مدينة هيويلفا (ولبة) الإسبانية، زار كينغسلي أيضاً موقع منجم “ريو تينتو” التاريخي الذي كان يُستخرج منه الذهب والفضة والرصـ.ـاص والنحاس والزنك في العالم القديم.

عندما ذهب كينغسلي إلى المنجم، أدرك على نحوٍ حاسـ.ـم أنه المكان الذي تشير إليه الخرائط القديمة والروايات التاريخية باعتباره تلة سليمان.

تشير إحدى روايات القرن الـ17 إلى أنَّ تلة سليمان كان يُطلق عليها سابقاً قلعة سليمان، فيما يصف آخرون أشخاصاً أرسلهم الملك سليمان إلى هناك للحصول على الذهب والفضة.

في هذا الموقع، وجد علماء الآثار أدوات تعدين قديمة، مثل مدقات مصنوعة من الغرانيت وأوعية حجرية مستخدمة لسحق المعادن وبقايا خَبَث الرصـ.ـاص الذي يحتوي على نسبة عالية من الفضة.

قال كينغسلي إنَّ تحليل النظائر أظهر أنَّ مخزون الفضة الذي تم اكتشافه بإسرائيل جاء في الأصل من أيبيريا. وكشفت حفريات في مدينة هيويلفا القريبة عن أدلة على وجود الإسرائيليين والفينيقيين في هذا المكان، من بينها أنياب أفيال وفخار وأدوات كانت تستخدم في الوزن.

استكشاف عاصمة ترشيش التوراتية

خلص عالم الآثار البريطاني إلى أنَّ مدينة هيويلفا الإسبانية هي الأنسب لتكون عاصمة ترشيش التوراتية، وهي مدينة أو منطقة جغرافية ذُكرت في الكتاب المقـ.ـدس العبري واشتهرت بتصدير كميات كبيرة من المعادن.

لم يستطع العلماء تحديد موقع ترشيش بالتحديد، حيث اعتقدوا أنها تقع في مكان ما جنوب إسرائيل إلى البحر الأحمر، وقد تكون في منطقة ما بين إثيوبيا وتونس.

لكن ثمة نصوص وآثار أكثر حسماً تدعم وقوع أرض ترشيش في هذه المنطقة من شبه الجزيرة الأيبيرية الجنوبية، التي كانت تُعرف في العصور القديمة باسم “تارتيشوش” (Tartessos)، وهو اشتقاق يوناني من كلمة “ترشيش”.

الآثار تدل على امتلاك سليمان أساطيل من السفن

استكشف عالم الآثار البحرية شون كينغسلي، أكثر من 350 حطـ.ـام سفينة خلال الأعوام الـ30 الماضية، وهو ما يشير إلى أنَّ النبي سليمان كان يملك أساطيل من السفن.

قال كينغسلي إنَّ “بناء المدن والقصور والهيكل الرئيسي الأول لم يكن بتكلفة متواضعة. جلبت الرحلات البحرية الطويلة إلى بلاد أوفير الواقعة في مكان ما بفلسطين وترشيش أطناناً من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والرخام إلى البلاط الملكي”.

وأضاف: “لم تستطع إسرائيل ولبنان الاستفادة من موارد الذهب والفضة المحلية. اضـ.ـطر رجال الأعمال التوراتيون إلى النظر إلى آفاق أخرى. كانت أرض ترشيش مصدراً حيوياً لإمداد سليمان بالفضة.

وقد أُشيرَ في سفر حزقيال، أحد أسفار العهد القديم، إلى أنَّ ترشيش تعاملت تجارياً مع سليمان، بسبب ثرواته الهائلة”.

وتابع كينغسلي: “ما تم اكتشافه في جنوب إسبانيا لا يمكن إنكاره، حيث عُثر على آثار للفينيقيين متناثرة بغزارة بدايةً من موقع منجم ريو تينتو إلى مالقة، الأمر الذي يثبت قطعياً أنَّ سفن الشرق الأدنى قد أبحرت إلى هذه الأراضي بحلول عام 900 قبل الميلاد.

أصبتُ بذهول عندما لاحظت في الروايات القديمة اسم تل كانت تُستخرج منه الفضة في ريو تينتو، تل سليمان. لقد اندمج التاريخ التوراتي وعلم الآثار والأساطير معاً ليكشفوا عن مكان أرض ترشيش التي طال البحث عنها واحتُفي بها في العهد القديم”.

واختتم حواره مع صحيفة THe Observer البريطانية قائلاً: “يبدو أنَّ حكمة سليمان تجسدت أيضاً في تخطيطه البحري. فقد موَّل الرحلات الفينيقية البحرية المسافرة ذهاباً وإياباً”.

قصة النبي سليمان مع الهدهد

جاء في الجزء الأول، أن نبي الله سليمان كأن أحد ملوك الدنيا المؤمنين الذين حكموا في الأرض بالعدل، فأحبه العباد لما كان له من وقار وجلال وعطف وحنان علي الفقراء والمساكين، آتاه الله من كل شيء، إن هذا لهو الفضل المبين، علمه منطق الطير، وسخر له الشياطين كل بناء وغواص، و”الريح عاصفة تجري بأمره إلي الأرض التي باركنا فيها”.

يبدأ المشهد الأول في مشهد العرض العسكري العام لنبي الله لسليمان وجنوده، بعدما أتوا علي وادي النمل، وبعد مقولة النملة، توجه نبي الله سليمان إلي المولي عز وجل بالشكر والدعاء والإنابة، ثم تفقد الطير، كما قال تعالى: “وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَـ.ـذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَـ.ـحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ”.

فكان نبي الله سليمان في موكبه الضخم المهيب إذ يتفقد الطير فلا يجد الهدهد، وهنا ندرك أن افتقاد سليمان لهذا الهدهد سمة شخصية: سمة اليقظة والدقة والحزم، فهو لم يغفل عن غيبة الجندي من هذا الحشد الضخم من الجن والإنس والطير.

وهو يسأل عنه “مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ” ويتضح أنه غائب، ويعلم الجميع من سؤال الملك عنه أنه غائب بغير إذن، وحينئذِِ يتعين أن يؤخذ الأمر بالحـ.ـزم، كي لا تكون فوضي، ومن ثم نجد نبي الله سليمان يتوعد الجندي المخالف”لَأُعَـ.ـذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَـ.ـحَنَّهُ”.

ولكن نبي الله سليمان ليس جبـ.ـاراً في الأرض،إنما هو نبي فلا ينبغي أن يقضي في شأنه قضاء نهائياً، قبل أن يسمع منه ويتبين عذره، ومن ثم تبرز سمة النبي العادل”أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ” أي حجة قوية توضح عذره وغيابه.

ويحضر الهدهد ومعه نبأ عظيم، بل مفاجأة ضخمة لسليمان “فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ”، وها هو الهدهد يتقدم من القائد، إنه يعرف حـ.ـزم الملك وشـ.ـدته.

فهو يبدأ حديثه بمفاجأة تطغي علي موضوع تخلفه عن الاصطفاف مع الجند، وأنصت له الملك “فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ”، فأي ملك لا يستمع وأحد رعاياه يقول “أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ” بعد هذه المفاجأة أخذا في تفصيل النبأ اليقين الذي جاء به من “سبأ”.

قصة النبي سليمان مع ملكة سبأ “بلقيس”

وهنا تبدأ القصة، مملكة سبأ تقع جنوب الجزيرة العربية باليمن، فذكر الهدهد أنه وجد قوماً تحكمهم “امرأة” (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وهي كناية عن عظمة ملكها وثرائها وتوافر أسباب الحضارة والقوة “وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ”

أي سرير ملك فخم وضخم، وهذا يدل علي الغني والترف وارتقاء الصناعة، وذكر أنه وجد الملكة وقومها “يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ” وهنا: يعلل ضـ.ـلال القوم بأن الشيـ.ـطان زين لهم أعمالهم فأضـ.ـلهم، فهم لا يهتدون إلي عبادة الله العليم الخبير”الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ”.

والخبء: الشيء المخبوء إجمالاً، سواء كان هو مطر السماء أو نبات الأرض، وهي كناية عن كل مخبوء وراء ستار الغيب في الكون العريض”وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ”

وها نحن نجد أنفسنا أمام هُدهُد عجيب صاحب إدراك وذكاء وإيمان وبراعة في عرض النبأ، ويقظة إلي طبيعة موقفه، فهو يعرف أن هذه “الملكة” وأن هؤلاء رعية، ويدرك أنهم يسـ.ـجدون للشمس من دون الله ويدرك أن السـ.ـجود لا ينبغي إلا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض، وأنه هو رب العرش العظيم.

وهنا لا يتسرع نبي الله سليمان في الحكم عليه إذا كان صادقاً أم كـ.ـاذباً، ولا يستخف بالنبأ العظيم الذي جاء به، إنما يأخذ في تجربته للتأكد من صحته، شأن النبي العادل والملك الحـ.ـازم إنما “قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ”.

وهنا لا يفصح عن محتوي الكتاب، فيظل ما فيه مغلق كا لكتاب نفسه، حتى يفتح ويعلن هناك.

 

AGENCE PRESS : المصدر: عربي بوست وأخبار اليوم : فريق الرصد والمتابعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى